انتقاد عطلة الحكومة بعد تحول المستشفيات والمنازل إلى مصائد حرارية.. تظاهرة في فيينا بـ 395 كرسياً فارغاً للتعبير عن ضحايا موجة الحر

النمسا ميـديـا – فيينا:

نظمت منظمة الحماية البيئية Greenpeace اليوم السبت احتجاجاً رمزياً أمام مقر المستشارية النمساوية Bundeskanzleramt في العاصمة فيينا، حيث قامت بنشر 395 كرسياً فارغاً مزوداً بشموع الحداد تخليداً لذكرى ضحايا موجة الحر الأولى لهذا الصيف وفقاً لأحدث بيانات هيئة AGES، موجهة انتقادات حادة للتقاعس السياسي ومطالبة الحكومة الفيدرالية بالإقرار الفوري لحزمة إجراءات مناخية طارئة قبل انقضاء فصل الصيف والعودة إلى جدول الأعمال الاعتيادي.

395 كرسياً فارغاً في قلب العاصمة لتجسيد مأساة موجة الحر أوضحت منظمة Greenpeace في بيان صحفي أن هذه الفعالية الاحتجاجية جاءت استذكاراً وتكريماً للأشخاص الذين فارقوا الحياة جراء موجة الحر الأولى هذا الصيف في النمسا بحسب التعداد الأخير الصادر عن هيئة AGES. وأكدت المنظمة أن أعداد الوفيات المرشحة للارتفاع أعلى بكثير نتيجة الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن ضحايا الحرارة المرتفعة يمثلون النتيجة الأكثر صدمة لهذا الصيف الكارثي، في ظل ما تشهده البلاد من جفاف ونقص حاد في المياه وحرائق غابات تسببت في تدمير الموائل الطبيعية للبشر والحيوانات وهددت سبل العيش، وسط استجابة غير كافية تماماً من قبل المسؤولين عن صنع القرار السياسي.

مطالبات عاجلة لإقرار حزمة مناخية طارئة قبل العودة للأعمال الاعتيادية وطالبت منظمة Greenpeace الحكومة الفيدرالية النمساوية بالتعجيل في إقرار حزمة مناخية طارئة (Klima-Sofortpaket) خلال الأسبوع المقبل، وذلك قبل أن تتلاشى آثار موجة الحر الأخيرة وتعود القوى السياسية لممارسة أعمالها اليومية الاعتيادية دون اتخاذ قرارات حاسمة. وكان ممثلو المنظمة قد قاموا بنشر 395 كرسياً قابلاً للطي يوم السبت في وسط مدينة فيينا لترسيخ حجم الكارثة البيئية والإنسانية والتذكير بحجم الخسائر البشرية في مختلف المناطق النمساوية.

اتهامات بالفشل السياسي الجماعي للحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات ومن جانبها، صرحت Jasmin Duregger، خبيرة المناخ والطاقة لدى منظمة Greenpeace في النمسا، قائلة: “إن ما نعيشه خلال هذا الصيف هو نتاج مباشر لفشل جماعي في القطاعين البيئي والمناخي في النمسا. إن مواقف التعطيل والانسداد الصادرة عن أجزاء واسعة من الحكومة الفيدرالية والعديد من حكومات الولايات أدت مباشرة إلى ما نراه اليوم: حقول جافة، غابات تحترق، وشقق سكنية ومستشفيات تحولت إلى مصائد حرارية قاتلة للمواطنين.”

الركائز الخمس للحزمة المناخية المطروحة لحماية المواطنين وتتضمن الحزمة المناخية الطارئة التي تطالب بها المنظمة خمس دعائم رئيسية تتمثل في: سن قانون مناخي ملزم يتضمن خطة محددة للتخلص التدريجي من النفط والغاز وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2040، إنشاء صندوق تمويل طوارئ بدلاً من تقديم الدعم المالي للوقود الأحفوري، الوقف الفوري لتربة Versiegelung (Bodenversiegelung)، حماية الموارد المائية الوطنية، وتخصيص مليار يورو لملف إعادة الطبيعة (Renaturierungs-Milliarde) لجعل المدن والمناطق الحضرية أكثر خضرة وتحملاً للحرارة.

دعوات لتحمل المسؤولية السياسية والمطالبة بالاستقالة وأكدت Jasmin Duregger على ضرورة تحمل المسؤولية المباشرة من قبل المسؤولين الحكوميين، قائلة: “على وجه الخصوص، يجب على الوزير Totschnig تحمل المسؤولية لمنع وقوع الكوارث الأكبر وسقوط أعداد لا حصر لها من الوفيات الإضافية. يجب عليه بالتعاون مع المستشار الفيدرالي Stocker والحكومة الفيدرالية ضمان اتخاذ الخطوات الضرورية خلال الأيام القليلة القادمة.” وأضافت خبيرة المناخ أن المستشار والحكومة الفيدرالية الذين يعجزون عن الاستجابة لوضع كارثي مثل صيف هذا العام عبر إجراءات ومساعدات واضحة لحماية السكان هم حتماً في وضع يستوجب الاستقالة (rücktrittsreif).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى